السيد علي الطباطبائي

394

رياض المسائل

كتابه بيمينه ( 1 ) . وفي ثالث : من تنخم في المسجد ثم ردها في جوفه لم يمر بداء في جوفه إلا أبرأته ( 2 ) . وبمعناهما أخبار كثيرة . ( الرابع : في ) بيان ( صلاة الخوف ) وأحكامها والأصل في شرعيتها مطلقا - بعد إجماعنا وأكثر العامة - الكتاب والسنة المستفيضة ، بل المتواترة ، قال الله سبحانه : ( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة . . . الآية ( 3 ) . ( وهي مقصورة سفرا ) إذا كانت رباعية إجماعا ( و ) كذا ( حضرا ) مطلقا ( جماعة وفرادى ) على الأشهر الأقوى ، بل عليه عامة متأخري أصحابنا ، لاطلاق الآية المتقدمة في الجملة . وقوله سبحانه : ( وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم . . . الآية ) ( 4 ) لبناء التقصير فيه على وصفين : السفر والخوف ، فإما أن يكون كل منهما سببا مستقلا أولا . وعليه : إما أن يكون المجموع هو السبب ، أو أحدهما بشرط الآخر لا سبيل إلى ما عدا الأول ، لمخالفته بجميع شقوقه الاجماع ، إلا اشتراط التقصير في الخوف بالسفر ، وهو وإن لم يخالف الاجماع إلا أن تعيينه ترجيح من غير سبب فتعين الأول ، وعليه فيتم المطلب كذا قيل ، ولا يخلو عن نظر . وللصحيح : صلاة الخوف وصلاة السفر تقصران جميعا ؟ قال : نعم ، وصلاة الخوف أحق أن تقصر من صلاة السفر الذي لا خوف فيه ( 5 ) . وأظهر منه - بالإضافة إلى الشمول لحال الانفراد - آخر :

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب أحكام المساجد ح 1 - 2 ج 3 ص 500 ، باختلاف يسير . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب أحكام المساجد ح 1 - 2 ج 3 ص 500 ، باختلاف يسير . ( 3 ، النساء : 102 . ( 4 ) النساء : 101 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب صلاة الخوف و . . . ح 1 ج 5 ص 478 ، مع اختلاف باللفظ .